الشيخ سيد سابق
574
فقه السنة
في إناء إنسان ، أو بال ، لم يضمنه مقتنيه : لان هذا لا يختص به الكلب العقور . قال القاضي : " وإن اقتنى سنورا ، يأكل أفراخ الناس ضمن ما أتلفه ، كما يضمن ما يتلفه الكلب العقور ، ولافرق بين الليل والنهار ، وإن لم يكن له عادة بذلك لم يضمن صاحبه جنايته ، كالكلب إذا لم يكن عقورا . ولو أن الكلب العقور أو السنور حصل عند إنسان من غير اقتنائه ولا اختياره ، فأفسد لم يضمنه ، لأنه يحصل الاتلاف بسببه . ما يقتل من الحيوان وما لا يقتل : ولا يقتل من الحيوان إلا ما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتله . وهو : " الغراب ، والحدأة ، والفأرة ، والحية ، والعقرب ، والكلب العقور ، والوزغ " ( 1 ) . ويلحق بها ما أشبهها في الضرر ، مثل : الزنبور المؤذي ، والنمر ، والفهد والأسد ، فإنها تقتل ولو لم يصل واحد منها . قالت عائشة رضي الله عنها : " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل خمسة فواسق في الحل والحرم : " الغراب ، والحدأة والعقرب ، والفأر ، والكلب العقور " . رواه البخاري ومسلم . وفي الصحيحين من حديث أم شريك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأوزاغ وسماه " فويسقة " . وإذا قتلت فإنه لا ضمان في قتلها ، ولاقتل غيرها من السباع والحشرات ، وإن تأهلت بالاجماع ، إلا الهر فتضمن قيمته ، إلا إذا وقع منه اعتداء . ولا يقتل الهدهد ، ولا النملة ، ولا النحلة ، ولا الخطاف ، ولا الصرد ، ولا الضفدع ، إذ لا ضرر فيها . وقد روي النسائي ، عن ابن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال :
--> ( 1 ) الوزغ : ضرب من الزحافات - ( ج ) وزغة .